الجد ( 1 ) وهما سواء في العدل والرضا ؟ قال : أحب إلي أن ترضى بقول الجد " .
والتقريب فيها أن ما دلت عليه ، وإن كان أعم من المدعى إلا أنه يخرج
بدليل ويبقى الباقي .
وأوضح من ذلك دلالة رواية الفضل بن عبد الملك ( 2 ) عن الصادق عليه السلام في حديث
" قال : إذا زوج الرجل ابنه فذلك إلى ابنه فإذا زوج الابنة جاز " . والمقابلة
قرينة واضحة ظاهرة في إرادة البلوغ في الموضعين ، وبتقدير العدم فالاطلاق كاف ،
وإن خرج ما خرج بدليل فيبقي حجة في الباقي ، هذا ما وقفت عليه مما يصلح
للدلالة على القول المذكور .
ومنها ما هو نص لا يقبل التأويل كما عرفت ،
ومنها ما هو ظاهر الدلالة ، واضحة المقالة ، والجميع ظاهر في شمول التزويج
دواما ومتعة ، وأصحابنا ( رضوان الله تعالى عليهم ) لم ينقلوا في مقام الاستدلال
لهذا القول إلا القليل من الروايات الأخيرة .
وأما الروايات الأولة الصريحة في المدعى فلم يتعرضوا لها ولم ينقلوا شيئا
منها ، والعلامة في المختلف لم ينقل إلا صحيحة ابن أبي يعفور ، ورواية إبراهيم
بن ميمون ، وصحيحة محمد بن مسلم ، وحملها على كراهة تفردها بالعقد ، وأولوية
استئذان الأب جمعا بين الأدلة ، وفيه ما سيظهر لك إن شاء الله .
الثاني : القول باستقلالها كما هو المشهور بين المتأخرين ، واستدل عليه
بجملة من الأخبار :
( أحدها ) ما رواه في الكافي والفقيه عن الفضيل بن يسار ومحمد بن مسلم وزرارة
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ هنا ولكنه قد نقل الرواية سابقا هكذا فإن هوى أب الجارية
هوى وهوى الجد هوى إلى آخر الرواية وسقط كلمة " هوى " لتوهم التكرار أو أسقط من
النساخ بعض الألفاظ مما هنا . والله العالم . ( منه - رحمه الله - ) .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 389 ح 35 ، الوسائل ج 14 ص 207 ح 1 .