العقد مع عدم عزل الموكول له محل منع ، كما سيأتي التنبيه عليه إن شاء الله
تعالى في محله .
ثم إن ظاهر ذكروه من الاكتفاء في الإيجاب بما يدل على الوكالة ،
ولو بالإشارة هو الاكتفاء بالكتابة أيضا " ، قال في المسالك : وما ذكره المصنف
والجماعة من الاكتفاء في الإيجاب بالإشارة اختيارا " يقتضي الاكتفاء بالكتابة
أيضا " ، لاشتراكهما في الدلالة مع أمن التزوير انتهى .
أقول : والذي وقفت عليه من أخبارهم عليهم السلام في المقام ما رواه الصدوق عن
داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل
قال لآخر اخطب لي فلانة ، فما فعلت من شئ مما قاولت من صداق أو ضمنت
من شئ أو شرطت فذلك لي رضا وهو لازم لي ولم يشهد على ذلك ، فذهب فخطب له ،
وبذل الصداق . الحديث وما رواه عن حماد عن الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في
رجل يحمل المتاع لأهل السوق وقد قوموا عليه قيمة فيقولون بع فما ازددت فلك
إلى أنه قال في امرأة ولت أمرها رجلا " فقالت : زوجني فلانا " الحديث ، وفيه أنه بعد أن
قاول الزوج على المهر زوجها من نفسه فأبطل عليه السلام التزويج ، وموثقة سماعة ( 3 )
عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يحمل المتاع لأهل السوق ، وقد قوموا عليه قيمة
فيقولون : بع فما ازددت فلك ، فقال لا بأس بذلك .
وفي صحيحة زرارة ( 4 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل يعطي المتاع
فيقول ما ازددت علي كذا فهو لك فقال : لا بأس " .
وفي صحيحة محمد بن مسلم ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " إنه قال في رجل
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 49 ح 4 وص 50 ح 6 ، التهذيب ج 6 ص 216
ح 7 ، الوسائل ج 13 ص 288 ح 1 وص 290 ح 1 .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 145 ح 29 ، الكافي ج 5 ص 195 ح 3 ، التهذيب ج 7
ص 54 ح 33 .
( 4 ) التهذب ج 7 ص 54 ح 32 و 31 . وهذه الروايات في الوسائل ج 12 ص 381 ح 3 و 2 و 1 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 4 .