تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وكان في الصندوق أو السفينة متاع أو غيره ، فهو مع ما فيه مع ما فيه لمن أوصى له ، إلا أن يكون قد استثنى ما فيه " . وهذه الروايات كما ترى ظاهرة الدلالة على القول المذكور إلا رواية عقبة بن خالد الأخيرة بناء " على غير رواية الصدوق وسيأتي الكلام فيها إن شاء الله تعالى . وقال في المسالك : بعد الاستدلال للقول المشهور برواية أبي جميلة الثانية ورواية عقبة بن خالد الأخيرة ما صورته : وهذه الروايات ضعيفة السند ، إلا أن العرف شاهد لدخول جفن السيف وحليته فيه ، وهو محكم في أمثال ذلك ، فإنه لو قال : خذ سيفك أو سافر فلان بسيفه ، لا يفهم منه إلا مجموع هذه الأشياء حتى لو جرده عن غمده لعده العقلاء سفيها ، والعرف كاف في اثبات ذلك وتبقى الرواية شاهدة فالحكم بدخولها فيه قوي ، وأما الباقي فلا يدل العرف على تناول الظرف للمظروف غالبا ، والرواية قاصرة عن اثبات المطلوب فالقول بعدم الدخول أجود ، نعم لو دل العرف أو القرينة على شئ في بعض الأفراد اتبع ، كما أنه لو دل على عدم دخول الجفن أو الحلية في بعض الموارد لم يدخل ، وجملة الأمر ترجع إلى عدم الدخول إلا مع العرف والقرينة ، وبنحو ذلك صرح في المختلف . أقول : لا يخفى ما فيه ، فإن رد الأخبار بمجرد الاعتبار ، جرأة على الأئمة الأطهار ، والأحكام الشرعية مبنية على التوقف لا مسرح للقول فيها كما تقدم في غير موضع والأخبار المذكورة وإن ضعف سندها بهذا الاصطلاح الذي هو إلى الفساد أقرب من الصلاح ، كما أوضحناه في مقدمات كتاب الطهارة ، إلا أنه لا راد لها من الأصحاب ، وضعفه منجبر بالشهرة بينهم ، وقد جروا على ذلك في مواضع لا تحصى من الأحكام كما لا يخفى على المتتبع . نعم يمكن التوقف على نفيه في مقام التهمة ، بناء على رواية الشيخين في الكافي والتهذيب ، وأما على رواية الصدوق فلا اشكال ، وهكذا هو مختاره في الدروس .