تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
المبيع مستحقا رجع المشتري بالثمن على الوكيل ، لأنه دفعه إليه ، ولا رجوع له على الموكل لما مر ، كذا ذكره في التذكرة ، والظاهر أنه أشار بقوله لما مر إلى ما قدمه من أن القول قول الموكل بيمينه في أنه لم يأخذ من الوكيل شيئا " . وكيف كان فظاهر كلامه هنا هو الفرق بين صورة ظهور العيب ، وصورة خروج كونه مستحقا ، وأنه في الصورة الثانية إنما يرجع على الوكيل خاصة ، ولا رجوع له على الموكل ، وأما في الصورة الأولى فإن له الرجوع على كل منهما كما ذكره في رجوع كل منهما على الآخر ما عرفت . والمفهوم من كلام الأصحاب هو الخلاف في هذه الصورة أعني الأولى ، فعن الشيخ وبه صرح جمع منهم ، بل الظاهر أنه الأشهر هو أنه يرجع المشتري على الوكيل خاصة ، دون الوكيل ، وعلل بأنه لم يثبت وصول الثمن إلى الموكل ، واختار في الشرايع الرجوع على الموكل ، قال بعد نقلب القول الأول : ولو قيل برد المبيع على الموكل كان أشبه ، وهو مؤذن بأنه لا قائل بذلك قبله واختار ذلك في المسالك أيضا " ، قال : والأقوى ما اختاره المصنف ، لأن الملك له ، والوكيل نائب عنه ، والبايع في الحقيقة هو الموكل ، ووصول الثمن إليه ، وعدمه لا مدخل له في هذا الحكم أصلا ، بل لا يجوز رده على الوكيل ، لأنه ينعزل بالبيع إن لم يكن وكيلا " في قبض المبيع على تقدير رده بالعيب ، وكيف كان فقول الشيخ ضعيف ، وكذا تعليله ، انتهى والله سبحانه العالم بحقايق أحكامه ونوابه القائمون بمعالم حلاله وحرامه ، الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .