پرش به محتوای اصلی

الحدائق الناضرة — صفحه 643

پدیدآورندگان:

ص۶۴۳
والمسألة كما ترى عارية عن النصوص ، والتعليلان متدافعان ، ولو قيل : بالتحالف جمعا بين هذين التعليلين لا مكن ، فإن الخياط من حيث دعوى المالك الأرش عليه ، والأصل عدمه ، يقدم قوله في ذلك بيمينه ، ومن حيث دعواه الإذن على المالك وأنه يستحق الأجرة بناء على ذلك ، والمالك منكر ، فيقدم قول المالك في هذه الدعوى ، لا صالة عدمها كما تقدم ، فيتحالفان لقطع هاتين الدعويين ، وألا يراد بأن ذلك مخالف لمقتضى قاعدة التحالف المتقدمة مردود ، بما تقدم ، من عدم ثبوت القاعدة المذكورة ، وتصريح جمع من الأصحاب بالخروج عنه في كتاب البيع وفي هذا الكتاب . ثم إنه على تقدير القول بتقديم قول المالك بيمينه واستحقاقه الأرش فهل هو عبارة عن تفاوت ما بين قيمته مقطوعا قميصا وقباء فعلى هذا لو صلح لهما فلا أرش ، أو عبارة عن تفاوت ما بين قيمته صحيحا ومقطوعا ، لأن القطع على هذا الوجه الذي يدعيه الخياط عدوان ، احتمالان : ذكرهما في المسالك ، والله سبحانه العالم .