تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
والعبارة عنه أن يقول المحال عليه للمحتال : احتلت بالدين الذي لك على فلان على نفسي ، فيقبل ، وفي هذه الصورة إنما يشترط رضى المحتال والمحال عليه ويقومان بركن العقد . الثالثة - المشهور أنه مع تحقق الحوالة فإنه يبرأ المحيل من حق المحتال من غير أن يتوقف على الابراء بل يبرئ بمجرد الحوالة ، وذهب الشيخ : في النهاية وابن الجنيد والشيخ المفيد وابن البراج وابن حمزة وأبو الصلاح إلى توقف ذلك على الابراء زيادة على الحوالة ، وقال ابن إدريس ومن تأخر عنه : بالأول . ويدل على ما ذهب إليه المشايخ المتقدم ذكرهم : ما رواه ثقة الاسلام والشيخ بأسانيد فيها الصحيح عن زرارة ( 1 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) في الرجل يحيل الرجل بمال كان له على رجل آخر فيقول له : الذي احتال : برئت من مالي عليك ، قال : إذا أبرأه فليس له أن يرجع إليه ، وإن لم يبرئه فله أن يرجع على الذي أحاله " . وهي ظاهرة الدلالة فيما ذكروه : والمفهوم منها أن الحوالة لا تفيد نقل المال من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ، لأنه مع حصول النقل بالحوالة لا يصادف الابراء محلا . هذا إن تأخر الابراء عن الحوالة ، وإلا لم يصادف الحوالة محلا ، ولا خلاف بين الأصحاب في أن الحوالة تفيد نقل المال إلى ذمة المحال عليه ، وأن المحتال ليس له الرجوع على المحيل . وعلى ذلك تدل الأخبار ، ومنها ما رواه في الكافي ( 2 ) عن منصور بن حازم " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يحيل على الرجل بالدراهم أيرجع عليه قال : لا يرجع عليه أبدا إلا أن يكون قد أفلس قبل ذلك " . وما رواه الصدوق في الفقيه ( 3 ) عن أبي أيوب أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 104 ح 2 ، التهذيب ج 6 ص 211 ح 1 ( 2 ) الكافي ج 5 ص 104 ح 4 ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 55 ح 3 وهذه الروايات في الوسائل ج 13 الباب 11 ص 158 ح 2 و 3 و 1
الحدائق الناضرة — صفحة 50 | المحقق البحراني