عن الفلاحين فقال هم الزارعون كنوز الله في أرضه ، وما في الأعمال شئ أحب
إلى الله من الزراعة ، وما بعث الله نبيا إلا زراعا إلا إدريس فإنه كان خياطا .
وعن يزيد بن هارون ( 1 ) " قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول :
الزارعون كنوز الأنام يزرعون طيبا أخرجه الله عز وجل ، وهو يوم القيامة
أحسن الناس مقاما وأقربهم منزلة يدعون المباركين .
وروى في الكافي عن السكوني ( 2 ) " عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أي المال خير ؟ قال : الزرع زرعه صاحبه ، وأصلحه
وأدى حقه يوم حصاده ، قال : فأي المال بعد الزرع خير ؟ قال : رجل في غنم له
قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة ، ويؤتى الزكاة ، قال : فأي المال بعد الغنم
خير ؟ قال : البقر تغدو بخير وتروح بخير ، قال : فأي المال بعد البقر خير ؟
قال : الراسيات في الوحل والمطعمات في المحل . نعم الشئ النخل من باعه
فإنما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق اشتدت به الريح في يوم عاصف إلا أن
يخلف مكانها ، قيل : يا رسول الله فأي المال بعد النخل خير ؟ قال : فسكت قال :
فقام إليه رجل فقال له : يا رسول الله فأين الإبل ؟ قال : فيها الشقاء والجفاء والعناء
وبعد الدار ، تغدو مدبرة وتروح مدبرة ، لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم ،
أما أنها لا تعدم الأشقياء الفجرة " .
ورواه الصدوق في الفقيه مرسلا ( 3 ) قال : سئل النبي صلى الله عليه وآله
الحديث ، ثم قال : معنى قوله لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم هو أنها لا تحلب
ولا تركب إلا من الجانب الأيسر .
وفي معاني الأخبار ( 4 ) يقال لليد الشمال : الشوم ، منها قال الله تعالى
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 260 و 261 ح 7 و 6 الوسائل ج 13 ص 194 ح 7 الوسائل ج 8 ص 329 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 260 و 261 ح 7 و 6 الوسائل ج 13 ص 194 ح 7 الوسائل ج 8 ص 329 ح 1 .
( 3 ) الفقيه ج 2 ص 190 ح 6 .
( 4 ) معاني الأخبار ص 322 ط طهران 1379 .