" وأصحاب المشأمة " يريد أصحاب الشمال .
وقال في الوافي : ومعنى قوله " لا تعدم الأشقياء الفجرة " أن الإبل لا تزال
تجد أشقياء يتخذونها ، انتهى .
ونحوه نقل عن بعض المشايخ أيضا حيث قال : أريد أنه من جملة مفاسد
الإبل أنه يكون معها غالبا الأشقياء الفجرة ، وهم الجمالون الذين هم شرار
الناس ، انتهى .
أقول : قد روى الصدوق في كتابي الخصال ومعاني الأخبار ( 2 ) عن الصادق
( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الغنم إذا أقبلت أقبلت
وإذا أدبرت أقبلت ، والبقر إذا أقبلت أقبلت ، وإذا أدبرت ، والإبل أعنان
الشياطين إذا أقبلت أدبرت وإذا أدبرت أدبرت ولا يجئ خيرها إلا من جانبها
الأشأم ، قيل يا رسول الله : فمن يتخذها بعد ذا قال : فأين الأشقياء الفجرة " .
وحينئذ فالظاهر حمل اجمال الخبر الأول على هذا الخبر ، ويكون حاصل
المعنى في الخبر الأول أن هذا الكلام مني لا يصير سببا للناس في ترك اتخاذها ،
فإنه يتخذها الأشقياء الفجرة .
وروى في الكافي عن شعيب العقرقوفي ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" قال : إذا بذرت فقل اللهم قد بذرنا وأنت الزارع واجعله حيا متراكما " .
وعن بكير في الحسن ( 4 ) " قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا أردت
أن تزرع زرعا فخذ قبضة من البذر واستقبل القبلة ، وقل : " أفر أيتم ما تحرثون ،
أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون " ( 5 ) ثلاث مرات ثم تقول بل الله الزارع ثلاث
هامش
( 1 ) سورة الواقعة الآية 9 .
( 2 ) معاني الأخبار ص 321 ، الوسائل ج 8 ص 393 ح 4 ط طهران 1379
( 3 ) الكافي ج 5 ص 263 ح 2 ، الوسائل ج 13 ص 197 ح 2 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 262 ح 1 ، الوسائل ج 13 ص 197 ح 3
( 5 ) سورة الواقعة الآية 62 و 63