وعن السيد المرتضى ( أنه ينتر الذكر من أصله إلى طرفه ثلاث مرات ) وهو
المنقول عن ابن الجنيد .
وقال الصدوق في الفقيه ( 1 ) : ( ومن أراد الاستنجاء فليمسح بإصبعه من عند
المقعدة إلى الأنثيين ثلاث مرات ، ثم ينتر ذكره ثلاث مرات ) وهو المنقول عن أبيه
في الرسالة .
واقتصر المحقق في المعتبر على نقل قولي الشيخين والسيد ، وقال : ( إن كلام
الشيخ أبلغ في الاستظهار ) وقال في الشرائع : ( وكيفيته أن يمسح من المقعدة إلى أصل
القضيب ثلاثا ، ومنه إلى رأس الحشفة ثلاثا ، وينتره ثلاثا ) ونسب السيد في المدارك
هذه الكيفية إلى كلام الشيخ في المبسوط . وفي فهمها منه تأمل .
وقال العلامة في المنتهى : ( أنه يمسح بيده من عند المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا
ثم يمسح القضيب ثلاثا ، ثم ينتره ثلاثا ) ومثله في التذكرة إلا أنه زاد فيه التنحنح .
وقال الشهيد في الدروس ( يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثم إلى رأسه ثم
عصر الحشفة ثلاثا والتنحنح ثلاثا ) .
والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بذلك - زيادة على ما قدمنا نقله - رواية
عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) ( في الرجل يبول ثم يستنجي ثم
يجد بعد ذلك بللا ؟ قال : إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرات وغمز
ما بينهما ثم استنجى ، فإن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي ) .
وأنت خبير بأن صحيحة حفص ( 3 ) إنما تنطبق على مذهب السيد وابن الجنيد
هامش
( 1 ) ج 1 ص 21
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 13 - من أبواب نواقض الوضوء .
( 3 ) المتقدمة في الصحيفة 54