تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وقال العلامة في المختلف بعد نقل جملة من عبارات الأصحاب الواردة في هذا الباب : " والوجه عندي إعادة الصلاة والوضوء والغسل أن وقعا بالماء النجس ، سواء كان الوقت باقيا أو لا ، سبقه العلم أو لا " وعلى منواله حذا جملة من المتأخرين ، واستدل على ما ذهب إليه في المختلف بورود الأخبار بالنهي عن الوضوء بالماء النجس ، مثل صحيحة حريز ( 1 ) الدالة على أنه " إذا تغير الماء وتغير الطعم فلا تتوضأ منه " وصحيحة البقباق ( 2 ) الدالة على السؤال عن أشياء حتى انتهى إلى الكلب فقال ( عليه السلام ) : " رجس نجس لا تتوضأ بفضله . . . " قال : " والنهي يدل على الفساد ، فيبقى في عهدة التكليف . لعدم الاتيان بالمأمور به " ثم قال : " لا يقال : هذا لا يدل على المطلوب لاختصاصه بالعالم ، فإن النهي مختص به . لأنا نقول : لا نسلم الاختصاص ، فإنه إذا كان نجسا لم يكن مطهرا لغيره " ثم استدل أيضا بما رواه معاوية في في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " سمعته يقول لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة مما وقع في البئر إلا أن ينتن . فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة " قال : " وهذا مطلق سواء سبقه العلم أو لا " . وقال الشهيد في الذكرى : " يحرم استعمال الماء النجس والمشتبه في الطهارة مطلقا ، لعدم التقرب بالنجاسة ، فيعيدها مطلقا وما صلاه ولو خرج الوقت ، لبقاء الحدث ، وعموم " من فاتته صلاة فليقضها " ( 4 ) يقتضي وجوب القضاء " انتهى . وللنظر فيما ذكراه ( قدس سرهما ) مجال : أما ما ذكره العلامة ( رحمه الله ) من الاستدلال بالأخبار الدالة على النهي عن الوضوء بالماء النجس ، من حيث إن النهي
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 3 - من أبواب الماء المطلق ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 1 - من أبواب الأسئار و - 11 - من أبواب النجاسات . ( 3 ) رواه في الوسائل في الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق ( 4 ) الظاهر أنه مضمون مستفاد من الأخبار الواردة في قضاء الصلوات