كتاب الخصال الدالة على أن ( الوضوء بعد الطهور عشر حسنات ) قال : و ( المتبادر
من أخبار كونه بدعة إذا وقع بلا فاصلة . ثم قال : ولعل الاحتياط في الترك ) انتهى .
ونفى بعض البعد عن استحباب تجديد الغسل لمرسلة سعدان المتقدمة ( 1 ) .
( الثانية ) - قد انتشر الخلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في استباحة
الصلاة بالوضوء لأحد الغايات المذكورة ، وسيأتي إن شاء الله تعالى تفصيل الكلام
في المسألة في مبحث النية .
المطلب الثالث
في الكيفية ، وهي تشتمل على المندوب والواجب ، فبسط القول في هذا المطلب
يقتضي جعله في فصلين :
الفصل الأول
في المندوب ، وهو أمور :
( منها ) - وضع الإناء الذي يتوضأ منه على اليمين ، ذكره الأصحاب ( رضوان
الله عليهم ) ولم نقف له على مستند في أخبارنا . وبذلك أيضا صرح جمع من أصحابنا
واستدل على ذلك ببعض الأمور الاعتبارية ، والروايات العامية ( 2 ) وفيه ما لا يخفى
ولا سيما وقد ورد في بعض صحاح زرارة الواردة في حكاية الوضوء البياني ( 3 ) قال :
( فدعى بقعب فيه شئ من ماء ثم وضعه بين يديه . . . ) .
هذا إذا كان الإناء واسع الرأس ، أما إذا كان ضيق الرأس يحتاج إلى الصب
هامش
( 1 ) في الصحيفة 141
( 2 ) في صحيح البخاري ( باب التيمن في الوضوء ) عن عائشة " كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يعجبه
التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله " .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء .