منصوص عن النبي ( 1 ) ( صلى الله عليه وآله ) من طريق العامة ولعله في رواية أخرى
غير التي قدمنا نقلها عن الصدوق فإنها اشتملت على صاع التمر خاصة .
الثاني قد صرحوا بأنه لو ثبتت التصرية باقرار البايع أو البينة قبل أن يحلبها
ثبت له الخيار ، ولا يحتاج إلى الاختبار بمضي ثلاثة أيام لو لم يثبت ذلك .
وربما صرح بعضهم بالفورية ، لأن التصرية التي هي تدليس وموجبة لجواز
الرد قد ثبتت ، فيكون مقتضاها أيضا ثابتا ، إلا أن الظاهر من كلام بعض أنه لا مانع
من جواز الصبر والاختبار ، لاحتمال الارتفاع بهبة من الله عز وجل ، فلا يثبت له بزوال
الموجب ، لأن التصرية غير موجبة من حيث هي هي ، وإنما هي موجبة من حيث
الاستظهار بمعرفة ما فيه ، ما يوجب زيادة الثمن والرغبة .
قال في المسالك : فلو ثبت باقرار البايع أو البينة جاز الفسخ قبل الثلاثة ،
لكن بشرط النقصان ، فلو تساوت أو زادت هبة من الله تعالى فالأشهر زوال الخيار
لزوال الموجب له مع احتمال بقائه ، ومثله ما لو لم يعلم العيب حتى زال انتهى .
ونقل عن الشيخ في الخلاف أنه قوى جواز الرد مع ثبوت التصرية وإن
زالت ، وصار اللبن زايدا كل يوم على لبن الأول ، أو ساواه .
وفي المبسوط صرح بسقوط الخيار كما هو المشهور . ولو لم يثبت بأحد
الأمرين المتقدمين فلا بد من اختبارها ثلاثة أيام ، فإن اتفقت فيها الحلبات عادة ، أو زادت
اللاحقة فليست مصراة ، وإن اختلفت في الثلاثة وكان بعضها ناقصا عن الأول نقصانا
خارجا عن العادة ، وإن زاد بعد الثلاثة ثبت الخيار بعد الثلاثة بلا فصل على الفور .
الثالث ظاهر الأصحاب الاجماع على ثبوت التصرية في الشاة ، والمشهور
ذلك أيضا في الناقة والبقرة ، بل قيل : إنه اجماع .
قال شيخنا في الروضة : فإن ثبت فهو الحجة ، وإلا فالمنصوص الشاة ، والحاق
غيرها بها قياس ، انتهى .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 5 ص 318 .