وما ذكره رحمه الله في تعليل ما اختاره ، وكذا في الجواب عما نقله عن
الشيخ وإن كان لا يخلو عن قوة ، إلا أن المسألة لما كانت عارية عن النص سيما
مع ما عرفت من أنه لا وجود للأرش إلا في صورة التصرف وأنه ليس له الرد ،
وإنما له الأرش أشكل الحكم بذلك .
وأما ما هو المشهور من أنه مع ظهور العيب مطلقا تقدم على العقد
أو تأخر عنه فإنه مخير بين الرد والأرش ، فلم نقف له في الأخبار على أثر ، وإنما
تضمنت الرد خاصة ، كما قدمنا ذكره في خيار العيب .
وبالجملة فلتوقف في الحكم المذكور مجال ، وربما حمل الاجماع الذي
ادعاه في الخلاف على عدم الأرش على اجماع العامة ، وفيه ما لا يخفى .
ولو قبض بعضه ثم حدث في الباقي عند البايع حدث كان الحكم في الباقي
ما تقدم في تجدد العيب بعد العقد ولو قبل القبض على أحد القولين ، نظرا إلى أن
سبب الرد هو العيب الحادث في البعض ، وقد حدث حين كون ذلك البعض
مضمونا وحده ، فيتعلق به وحده جواز الرد دون المقبوض .
وفيه أنه يستلزم تبعيض الصفقة المنهي عنه ، وقيل : وهو الأظهر أنه
يتخير بين رد الجميع وأخذ أرش العيب ( 1 ) .
ولو حدث فيه عيب بعد القبض يمنع من الرد بالعيب السابق ، دون الأرش
عند الأصحاب ، ولم أقف فيه على نص .
قالوا : ولا فرق بين العيب الحادث بين كونه من جهة المشتري أو غير جهته
هامش
( 1 ) بناء على ما عرفت من ظاهر اتفاقهم على أنه بظهور العيب السابق
على العقد يتخير بين الرد والأرش ، وكذا ما هو المشهور في العيب المتأخر
عن العقد قبل القبض كما عرفت ، فإن هذه المسألة من فروع تلك المسألة
وقد عرفت ما في الأصل منه رحمه الله .