الثاني : قال في الدروس : ولو شرطا دفعه فالظاهر بطلان العقد ، للغرر ، أقول :
والوجه فيه أن الوصف قائم مقام الرؤية ، فإذا شرط عدم الاعتداد به كان المبيع غير مرئي
ولا موصوف ، ويلزم من ذلك الغرر المنهي عنه المبطل للبيع ، والظاهر أنه لا خلاف
بينهم في صحة اسقاط خيار المجلس والحيوان والعيب ، وأما خيار الغبن والتأخير
ففيهما احتمال والصحة أظهر ، وأما خيار الرؤية فالحكم فيه ما عرفت .
الثالث : ظاهر كلام أكثر الأصحاب اشتراط الفورية في هذا الخيار .
الرابع : قال في الدروس : لو شرط البايع ابداله إن لم يظهر على الوصف فالأقرب
الفساد ، أقول : ظاهر كلامه أن الحكم بالفساد أعم من أن يظهر على الوصف أم لا ، وفيه أنه
لا موجب للفساد مع ظهوره على الوصف المشروط ، ومجرد شرط البايع الابدال
مع عدم الظهور على الوصف لا يصلح سببا في الفصاد لعموم الأخبار المتقدمة .
نعم لو ظهر مخالفا فإنه يكون فاسدا من حيث المخالفة ، ولا يجره هذا الشرط
لاطلاق الأخبار في الخيار ، والأظهر رجوع الحكم بالفساد في العبارة إلى الشرط
المذكور ، حيث لا تأثير له مع الظهور وعدمه .
وبالجملة فإني لا أعرف للحكم بفساد العقد في الصورة المذكورة على الاطلاق
وجها يحمل عليه ، والله العالم .
الخامس : لو اشترى برؤية قديمة تخير أيضا لو ظهر بخلاف ما رآه ، وكذا
من طرف البايع ، إلا أن هذا ليس من أفراد هذ الخيار الذي هو محل البحث ، لأنه
مقصور على ما لم ير ، حيث اشترط فيه الوصف عوضا عن الرؤية ، ولا يشترط
وصف ما سبقت رؤيته ، وإنما يباع ويشترى بالرؤية السابقة ، غاية الأمر أنه إذا ظهر بخلاف
ذلك ، لطول المدة أو عروض عارض أو نحو ذلك تخير ، بايعا كان أو مشتريا .
هامش
( 1 ) أقول موجب الفساد على ما هو الظاهران الشرط المذكور لما كان
مخالفا للسنة فاسدة واقتضى فساد العقد قضاء للشرطية منه رحمه الله .