فالظاهر أن هذا الحكم الذي ذكره مخصوص بالجارية كما هو مورد الخبر
المشار إليه ، وربما كان منشأ التوهم عدم ذكر خيار الحيوان في هذا المقام
والكتاب لا يحضرني الآن .
وبالجملة فالأظهر حمل كلامه على ما ذكرنا تحاشيا عن خروجه عن مقتضى
الأخبار الواردة في خيار الحيوان ، وأنه ثلاثة أيام للمشتري ، أو مع البايع على
الخلاف المتقدم .
ويعضد ما قلناه أنه في الفقيه روى موثقة الحسن بن علي بن فضال ( 1 ) المقدمة
في روايات خيار الحيوان الدالة على أنه ثلاثة أيام ، ومع هذا قال في الكتاب المذكور
: ومن اشترى جارية وقال للبائع أجيئك بالثمن فإن جاء فيما بينه وبين شهر وإلا فلا بيع له ،
والعهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل . انتهى .
وحينئذ فالظاهر حمل قوله " ما لا يفسد " على ما هو أعم من الحيوان وغيره ،
ليوافق فتوى الأصحاب
نعم يخرج من ذلك حكم الجارية بناء على عمله بخبر علي بن يقطين ( 2 )
المشار إليه وقد تقدم .
السادس خيار ما يفسد ليومه
والأصل في هذا النوع من الخيار ما رواه في الكافي والتهذيب عن أبي حمزة ( 3 )
أو غيره عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام وأبي الحسن عليهما السلام " في الرجل
يشتري الشئ الذي يفسد من يومه ، ويتركه حتى يأتيه بالثمن ؟ قال : فإن جاء فيما بينه
وبين الليل بالثمن وإلا فلا بيع له " .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 127 الرقم 7 الوسائل الباب 3 من أبواب الخيار
الرقم 2 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 80 الرقم 56 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 25 الرقم 25 الوسائل الباب 9 من أبواب الخيار .