ونقل في الوسائل عن الصدوق أنه روى بإسناده عن ابن فضال عن ابن رباط ( 1 )
عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) في حديث " قال العهدة فيما يفسد من يومه مثل
البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل " .
أقول : روى في التهذيب عن الحسين بن سعيد عن ابن فضال ( 2 ) وفي الفقيه
عن ابن فضال عن ابن رباط عمن رواه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إن حدث بالحيوان
حدث قبل ثلاثة أيام فهو من مال البايع " .
وزاد في الفقيه " ومن اشترى جارية وقال للبايع أجيئك بالثمن فإن جاء فيما بينه
وبين شهر وإلا فلا بيع له ، والعهدة فيما يفسده من يومه " إلى آخر ما تقدم .
والظاهر أن هذه الزيادة إنما من كلامه الذي يدخله بين الأخبار ، وهو إشارة إلى
ما تضمنه مرسلة ابن أبي حمزة ( 3 ) المذكورة ورواية علي بن يقطين المتقدمة
كما أشرنا إليه آنفا ، لا أنه من متن الرواية المذكورة .
وكيف كان فإن الرواية المذكورة لا تخلو عن الاشكال بالنسبة إلى ما يترتب
على هذا الخيار ، وذلك لأن الظاهر أن الخيار إنما شرع لدفع الضرر ، وإذا توقف
ثبوته على دخول الليل مع كون الفساد يحصل في يومه ، ولا يندفع به الضرر وإنما
يندفع بالفسخ قبل الفساد .
وفي الدروس عنونه بما يفسده المبيت وهو جيد ، إلا أن فيه خروجا عن النص
ولعله لتلافيه بخبر الضرار ، واستقرب تعديته إلى كل ما يتسارع إليه الفساد عند خوفه ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الخيار .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 67 الفقيه ج 3 ص 127 الرقم 7 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 25 الرقم 25 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 80 الرقم 56 .