اختلط الماءان ، وألحق به الولد الذي يمكن تجدده ومن اطلاق الأمر بالاستبراء
في المدة ، وهي باقية ، وفي رواية عبد الله بن سنان ( 1 ) الآتية قريبا انشاء الله تعالى
" لأن الذين يشترون الإماء ثم يأتونهن قبل أن يستبرؤهن فأولئك الزناة بأموالهم " .
وثانيها أكثر الروايات المتقدمة على الاكتفاء بالحيضة الواحدة في الاستبراء
وهو المشهور في كلامهم من غير خلاف يعرف ، إلا أن صحيحة سعد بن سعد الأشعري
وكذا صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع دلنا على الحيضتين ، ونسبة الحيضة إلى
علما العامة .
والشيخ ومن تبعه حملوها على الاستحباب ، واستند الشيخ في الحمل
المذكور إلى موثقة سماعة المتقدمة ، وقوله ( عليه السلام ) فيها " فإن استبرأها بأخرى
فلا بأس ، هي بمنزلة فضل " وهو جيد ، ولولا اتفاق الأصحاب على الحكم
المذكور وتظافر الأخبار به لأمكن حمل أخبار الحيضة على التقية كما يشعر به ظاهر
الصحيحتين المذكورتين والاحتياط يتقضى العمل بهما .
وثالثها ما دلت عليه الأخبار المتقدمة من أنه مع عدم الحيض فالاستبراء
بخمسة وأربعين يوما هو المشهور بين الأصحاب ، ونقل في المختلف عن الشيخ
المفيد أن الاستبراء بثلاثة أشهر ولم نقف على مستنده .
ورابعها ما دل عليه موثق سماعة المتقدم ونحوه صحيح الحلبي المتقدم الاكتفاء
باتمام الحيضة عند انتقالها إليه حايضا هو المشهور بين الأصحاب ، ونقل عن
ابن إدريس عدم الاكتفاء بذلك وهو مردود بالأخبار المذكورة .
وخامسها ما تضمنه صحيح الحلبي ونحوه غيره كرواية ابن أبي يعفور
ورواية عبد الله بن عمر ومرسلة الفقيه وغيرها من جواز وطئ الصغيرة لا يخلو من
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 282 .