الخامس قد تقدم أنه لا بد من كون الشرط في متن العقد بين الإيجاب والقبول
قال في التذكرة : ولا اعتداد بالشرط قبله أو بعده .
السادس خيار الشرط ثابت لمن اشترطه سواء كانا هما معا ، أو أحدهما
أو أجنبيا ، أو أحدهما مع أجنبي ، من غير خلاف يعرف ومستنده عموم أدلة وجوب
الوفاء بالشروط المتقدم ذكرها .
السابع يجب أن يكون المدة مضبوطة ، والوجه فيه رفع الجهالة المبطلة
للعقد ، وأن الأجل كما صرحوا به له قسط من الثمن ، فيؤول إلى جهالة أحد العوضين ، وأن
تكون متصلة بالعقد أو منفصلة عنه مع ضبطها ، فلو شرطاها متأخرة صار العقد لازما بعد
المجلس وجائزا فيها ، أما اتصالها بالعقد فوجهه ظاهر مما تقدم في خيار الحيوان ،
وأما جواز اشتراط تأخيرها فوجهه كون الشرط المذكور سائغا ، فيصح اشتراطه ، وفي
جواز جعل المدة متفرقة قولان ، ولو لم تكن المدة مضبوطة كقدوم الحاج مثلا
أو ادراك الغلة بطل الشرط قولا واحدا .
وهل يبطل العقد قولان : المشهور البطلان ، وهذا جار في كل عقد اشتمل على
شرط فاسد ، وقيل بصحة العقد وإن بطل الشرط .
وقد تقدم تحقيق هذه المسألة والكلام فيها في المقدمة الحادية عشر ( 1 ) من
مقدمات كتاب الطهارة ، ولو أطلقا ولم يعينا مدة فالمشهور أنه لا يصح ونقل عن الشيخ
الصحة وأنه ثلاثة أيام مدعيا فيه النص والاجماع ، ورد بعدم وجود خيار الثلاثة في
الأخبار إلا في خيار الحيوان وأما الاجماع فأوضح ، حيث لم يقل ذلك سواه .
والظاهر أن الوجه في وجوب ضبط المدة كما اشترطوه هو رفع الجهالة
المبطلة للعقد وأن الأجل له قسط من الثمن فيؤول إلى جهل أحد العوضين .
الثامن قد تقدم النقل عن الشيخ بأن مبدأ هذا الخيار بعد التفرق من المجلس
ولم نقف له على دليل ، وثبوت خيار المجلس بأصل الشرع لا يدل على كون مدة
الخيار المشروط غير ذلك ، حتى يكون ابتداؤه بعد انقضاء ذلك ، إذ لا مانع من
هامش
( 1 ) ج 1 ص 133 .