التداخل في بعض المدة كما مر في خيار الحيوان ( 1 ) .
التاسع قال بعض المحققين ( 2 ) والظاهر عدم سقوط هذا الخيار بالتصرف
لما مر وسيجئ ولا بالشرط ، وهو ظاهر . نعم يمكن بالاسقاط والالتزام بعده كما
في غيره .
والعمدة في ذلك قول الأصحاب ( رضي الله عنهم ) في الكل والتسلط
للانسان على ماله ، والترغيب على العمل بالقول وعدم مخالف له ، ولأنه لا شك
في لزوم الفسخ باختياره ، وكذا اللزوم .
ويدل عليه أيضا رواية السكوني ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أن
أمير المؤمنين صلوات الله عليه قضى في رجل اشترى ثوبا بشرط إلى نصف النهار فعرض
له ربح فأراد بيعه ، قال : ليشهد أنه قد رضيه واستوجبه ثم ليبعه إن شاء ، فإن أقامه في
السوق ولم يبع فقد وجب عليه " . انتهى . وهو جيد .
وحمل بعض الأصحاب الأمر بالاشهاد هنا على الارشاد لرفع النزاع أو
الاستحباب ، والخبر صريح في أنه مع الالتزام بالعقد يسقط الخيار ، وظاهره أيضا
أنه يسقط بالتصرف ، وأن إقامته في السوق وجعله في معرض البيع وإن لم يبعه تصرف
مسقط للخيار .
العاشر قد صرح الأصحاب بأنه يجوز اشتراط المؤامرة يعني اشتراطهما أو
أحدهما استيمار من سمياه والرجوع إلى أمره مدة مضبوطة ، فيلزم العقد من جهتهما
ويتوقف على أمره ، فإن أمر بالفسخ جاز للمشروط له استيماره والفسخ ، والظاهر أنه
لا يتعين عليه ، لأن الشرط إنما هو مجرد استيماره لا الالتزام بقوله ، وإن أمر بالالتزام
هامش
( 1 ) ص 25 .
( 2 ) هو المحقق الأردبيلي قدس سره في شرح الإرشاد منه رحمه الله .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 173 التهذيب ج 7 ص 23 .