والتجانس ، ولهذا لو اشترى منه طعاما ودفع إليه مثل ذلك مما جرت العادة بكونه
فيه ، وجب عليه القبض .
وبالجملة فإن جري العادة بذلك واستمرار الناس على الرضاء به وأخذه
في الأجناس أسقط حكم الزيادة به فيما نحن فيه ، ونحوه الدردي في الخل والدبس ،
والثفل في البزر ونحو ذلك . نعم لو زاد ذلك عن مقتضى العادة فلا اشكال في المنع .
الثالث منع الشيخ في النهاية عن بيع السمن بالزيت متفاضلا نسيئة ، والمشهور
بين الأصحاب الصحة ، لاختلاف الجنسين ، والظاهر أنه استند إلى ما رواه في التهذيب ( 1 )
وكذا رواه الصدوق في الفقيه في الحسن عن عبد الله بن سنان " قال سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لا ينبغي للرجل اسلاف السمن في الزيت ، ولا الزيت بالسمن " .
وما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن عبد الله بن سنان ( 2 ) " قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أسلف رجلا زيتا على أن يأخذ سمنا قال :
لا يصلح " والأصحاب قد حملوها على الكراهة ، وهو أحد احتمالي الشيخ أيضا في
كتابي الأخبار ، فإنه جمع بين هذين الخبرين ، وبين رواية وهب ، بحمل هذين
الخبرين أما على المنع من اسلاف الزيت في السمن إذا كان بينهما تفاضل لأن
التفاضل بين الجنسين المختلفين إنما يجوز إذا كان نقدا ، وإذا كان نسيئة فلا يجوز
وأما أن يكون على الكراهة ، قال : ولأجل ذلك قال : " لا يصلح ولا ينبغي ولم يقل
أنه لا يجوز وذلك حرام " . انتهى .
ومنع في النهاية أيضا من بيع السمسم بدهنه ، والكتان بدهنه وتبعه ابن إدريس
وقال في المختلف بعد نقل ذلك عنهما : والحق أنه لا يجوز التفاضل فيهما
ويجوز التساوي ، لنا أنهما أما متساويان في الجنس فيباع أحدهما بمتساويه
هامش
( 1 ) التهذيب ج 437 الفقيه ج 3 ص 167 .
( 2 ) التهذيب ج 437 .