الوجه في هذه الأخبار ضرب من الكراهة دون الحظر .
وقال العلامة في المختلف : المعتمد تحريم كل رطب مع يابسه إلا العرية .
وقال في الدروس : وما له حالتا جفاف ورطوبة يباع مع اتفاق الحال ، ولو
اختلف الحال فالمشهور منع بيع الرطب بالتمر متساويا ومتفاضلا للرواية .
وقال في الإستبصار : وتبعه ابن إدريس بالجواز متساويا على الكراهة ،
لعدم التصريح في الرواية ، وأما العنب بالزبيب ونحوه مما ينقص عند الجفاف
فبعض من منع هناك فيه جوز هنا متماثلا في القدر ، ومنع منهما ابن الجنيد والحسن وابن
حمزة والفاضل ، وهو أولى ، وظاهره التوقف في مسألة بيع الرطب بالتمر ، حيث
اقتصر على نقل الخلاف خاصة ، حكمه بالأولوية فيما عدا ذلك .
وقال المحقق في الشرايع : وفي بيع الرطب بالتمر تردد ، وإلا ظهر اختصاصه
بالمنع ، اعتمادا على أشهر الروايتين .
وقال في المسالك بعد نقل بعض أخبار المسألة المشتملة على علة التحريم :
والأقوى التحريم والتعدية إلى كل ما فيه العلة المذكورة ، هذا ما حضرني من
أقوالهم .
وأما الأخبار الواردة في المقام فمورد أكثرها الرطب بالتمر ، ومنها ما رواه
الكليني والشيخ في الصحيح أو الحسن عن الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" قال : لا يصلح التمر اليابس بالرطب ، من أجل أن التمر يابس والرطب رطب ،
فإذا يبس نقص " الحديث .
وصحيحة محمد بن قيس ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث " أن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كره أن يباع التمر بالرطب عاجلا ، بمثل كيله إلى أجل
من أجل أن التمر يبس فينقص من كيله " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 189 التهذيب ج 7 ص 94 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 96 .