به في الحديث الآخر ، وأشار به إلى ما ذكره الكليني على أثره الخبر
المذكور قال : وفي حديث آخر بهذا الاسناد " قال : المختلف مثلان بمثل يدا بيد
لا بأس به " .
وعن أبي الربيع ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما ترى في
التمر والبسر الأحمر مثل بمثل ؟ قال : لا بأس ، قلت : والبختج والعصير مثلا بمثل ؟
قال : لا بأس به " .
أقول : والبختج العصير المطبوخ ، وهو معرب الپخته .
أقول : أقول : دلت هذه الأخبار على أن الحنطة والدقيق والسويق متحدة ، وكذلك
العنب والزبيب ، والعصير مطبوخا أو غير مطبوخ نوع واحد ، ويمكن الحاق ما
عداها من فروع كل منهما ، كما ذكره العلامة بالتقريب المتقدمة فإنها كلها متفرعة
من الحنطة والعنب ، وعلى هذا القياس غيرهما من ساير الأنواع وفروعها .
إلا أن في المقام اشكالا أشار إليه المحقق الأردبيلي ( قدس سره ) ولا بأس بنقل
كلامه ، قال بعد ذكر كلام العلامة هنا ونقل بعض أخبار المسألة ما ملخصه : لكن
فيه تأمل من حيث عدم انطباقه على القوانين ، من حيث أنه لا يصدق على الكل اسم
خاص وأن له حقيقة واحدة ، ولهذا لو حلف شخص أن لا يأكل أحدهما لا يحنث
بأكل الآخر ، فيحتمل أن يكونا جنسين ، وجواز بيع أحدهما بالآخر يكون كذلك ،
ويكون الشرط للكراهة مع عدمه كما مر في ساير المختلفات .
ويمكن أن يقال : الضابط أحد الأمرين إما الاتفاق في الحقيقة ، أو الاتحاد في
الاسم ، وهنا الأول ، ولم يتحقق الثاني وفيه تأمل .
ومن حيث إنه لا شك أن الحنطة إذا جعلت دقيقا تزيد ، وهو ظاهر ، ودلت
عليه صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة وانطباق الوجه المذكور فيها على قواعدهم
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 190 التهذيب ج 7 ص 98 .