نعم يمكن مع ذلك كون الوضيعة من نفس العشرة ، كما يستفاد ذلك من
إضافته إلى الثمن . انتهى كلامه ( قدس سره ) .
وناقشه في ذلك المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد بما يطول ذكره ، مما
ليس في التعرض له كثير فايدة ، والغرض من نقل كلامهم في المقام ليس إلا بيان
أنه لا يجوز الرجوع إلى التعليلات العقلية في الأحكام ، لعدم انضباطها ووقوفها
على حد ، لاختلاف الأفهام ، والمسألة عارية من النص ولا يبعد القول فيها بالبطلان
لما عرفت من الاحتمالات المؤدية إلى الجهالة . والله العالم .
الفصل السادس في الربا
وهو لغة الزيادة قال الله تعالى ( 1 ) " فلا يربوا عند الله " وشرعا على ما ذكروه
بيع أحد المتماثلين المقدرين بالكيل أو الوزن بالآخر مع الزيادة في أحدهما حقيقة ( 2 )
أو حكما ، أو اقتراض أحدهما مع الزيادة وإن لم يكونا مقدرين بهما ، إذا لم يكن الباذل للزيادة
حربيا ولم يكن المتعاقدان والدا مع ولده ، ولا زوجا مع زوجته ، وعلى تقدير القول بثبوته
في كل معاوضة يبدل البيع بالمعاوضة على أحد المتماثلين إلى آخر ما تقدم ، وتحريمه
ثابت بالكتاب ، والسنة ، والاجماع قال الله تعالى عز وجل ( 2 ) " أحل الله البيع وحرم
الربا " وقال " يمحق الله الربا ويربي الصدقات " وقال " الذين يأكلون الربا
هامش
( 1 ) سورة الروم الآية 39 .
( 2 ) كالدرهم بدرهمين ، والزيادة الحكمية مثل زيادة الأجل بأن يبيع
قفيزا نقدا بقفيز نسيئة ، فإن فيه زيادة حكمية من حيث أن للأجل قسط
من الثمن وكذا لو كانت الزيادة منفعة مثل أجرة دابة أو دار أو نحو ذلك
منه رحمه الله .
( 3 ) سورة البقرة الآية م 275 276 .
( 4 ) سورة البقرة الآية م 275 276 .