في ذلك هو التفصيل الذي قدمنا ذكره في كتاب الصلاة ( 1 ) وتقدمت الإشارة إليه
أيضا قريبا من أنه إن كان النهي في المعاملات من حيث عدم صلاحية المعقود عليه
للدخول تحت العقد ، فالأظهر بطلان العقد ، وإن كان بسبب أمر خارج فالأظهر
الصحة ، والظاهر أن ما هنا من قبيل الأول ، وهو اختياره في المسالك أيضا قال :
ويؤيده أن النهي هنا راجع إلى نفس البيع ، فيبطل كبيع المجهول ونحوه ، ولتعلق
النهي فيه بمصلحة لا تتم إلا بابطاله .
الثانية أكثر الأصحاب جعلوا محل الخلاف هو الطعام ، والظاهر من الأخبار
المقدمة بالنظر إلى حمل مطلقها على مقيدها وعامها على خاصها هو المكيل والموزون
مطلقا ، وسياق جملة من الأخبار المتقدمة ظاهر في ذلك أوضح الظهور ، وذكر
الطعام في بعض إنما خرج مخرج التمثيل ، لأنه أشهر أفراد المكيل والموزن
وأكثرها دورانا في المعاملات .
ثم إنه على تقدير الاختصاص بالطعام فهل المراد به كلما أعد للأكل كما
هو موضوعه لغة أو يختص بالحنطة والشعير لأنه معناه شرعا ؟ كما نبهوا عليه في
موارد ، منها حل طعام أهل الكتاب قولان : وبالثاني صرح فخر المحققين في
بعض فوائده على ما نقلوه عنه ، وفي دعوى اختصاص طعام أهل الكتاب بالحنطة
والشعير نظر ، إذ الظاهر من الأخبار الشمول لجيمع الأفراد الموزونة من الحبوب
مثل العدس والذرة ونحو ذلك .
الثالثة : لو ملك ما يريد بيعه بغير بيع جاز وإن لم يقبضه ، كالميراث والصداق
للمرأة والخلع ونحوها .
قال في المسالك : المنع على القول به مشروط بأمرين انتقاله بالبيع ، ونقله
به ، فلو انتقل بغيره أو نقله بغيره لم يحرم ، أما الأول فلا نعلم فيه خلافا ، وأما
هامش
( 1 ) ج 7 ص 105 .