والمخرج منها ومدى جرائدها " .
وروى في الفقيه عن السكوني ( 1 ) عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال قضى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحديث :
وروى في الكافي والتهذيب عن عقبة بن خالد ( 2 ) " أن النبي ( صلى الله عليه
وآله ) قضى في هرائر النخل أن تكون النخلة والنخلتان للرجل في حائط الآخر ،
فيختلفون في حقوق ذلك ، فقضى فيها أن لكل نخلة من أولئك من الأرض مبلغ جريدة
من جرائدها حين بعدها " .
أقول : قوله " حين بعدها " أي منتهى طول الجريدة إذا طالت ، وأما قوله
" هراير " فقد اختلفت فيه نسخ الحديث اختلافا فاحشا ففي بعضها كما ذكرنا ،
وفي بعض " بالواو " عوض الراء الأولى ، وفي بعض بالزاي عوضها ، وفي بعض
نسخ التهذيب " هذا النخل " ، والظاهر كما استظهره في الوافي حريم النخل ،
فوقع التحريف .
وروى في التهذيب عن محمد بن الحسن الصفار ( 3 ) في الصحيح " قال :
كتبت إليه ( عليه السلام ) في رجل باع بستانا فيه شجر وكرم فاستثنى شجرة منها ، هل له ممر
إلى البستان إلى موضع شجرته التي استثناها ، وكم لهذه الشجرة التي استثناها
من الأرض التي حولها ؟ بقدر أغصانها أو بقدر موضعها التي هي ثابتة فيه ؟ فوقع
( عليه السلام : له من ذلك على حسب ما باع وأمسك فلا يتعد الحق في ذلك انشاء
الله تعالى " .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 57 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 295 وفيه " هوائر " من الهور بمعنى السقوط أي
في مسقط الثمار للشجرة التهذيب ج 7 ص 144 الرقم 26 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 90 الرقم 24 .