المقام الثاني
فيما لا ينتفع به كالسباع والمسوخ
والمشهور في كلام المتقدمين تحريم التجارة في السباع والمسوخ .
قال المفيد - عليه الرحمة - : التجارة في القردة والسباع والفيلة والذئبة وسائر المسوخ
حرام ، وأكل أثمانها حرام ، والتجارة في الفهود والبزاة وسباع الطير ، التي بها
يصاد حلال . وكذا حرم الشيخ في النهاية : بيع سائر المسوخ وشراءها والتجارة فيها
والتكسب بها ، مثل القردة والفيلة والذئبة وغيرها من أنواع المسوخ ، وبيع جميع
السباع ، والتصرف فيها ، والتكسب بها محظور ، إلا الفهود خاصة منها تصلح
للصيد .
وقال سلار : يحرم بيع القردة والسباع والفيلة والذئاب .
وقال في المبسوط : الحيوان الذي هو نجس العين كالكلب والخنزير وما تولد
منهما وجميع المسوخ ، وما تولد من ذلك أو من أحدهما ، فلا يجوز بيعه ولا إجارته
ولا الانتفاع به ، ولا اقتناؤه ، بحال ، اجماعا ، إلا الكلب . ثم قال : والظاهر أن غير
مأكول اللحم مثل الفهد والنمر والفيل وجوارح الطير مثل الصقور والبزاة والشواهين
الحدائق الناضرة — صفحة 93
مساهمون: المحقق البحراني
ص٩٣