وعن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة
الوداع : إلا أن الروح الأمين نفث في روعي ( 1 ) أنه لا يموت نفس حتى يستكمل
رزقها ، فاتقوا الله تعالى وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق
أن تطلبوه بشئ من معصية الله ، فإن الله تبارك وتعالى قسم الأرزاق بين خلقه حلالا ،
ولم يقسمها حراما فمن اتقى الله عز وجل وصبر آتاه الله برزقه من حله . ومن هتك حجاب الستر
وعجل فأخذه من غير حله قص به من رزقه الحلال وحوسب عليه يوم القيامة " ( 2 ) .
وبهذا المضمون أخبار عديدة ، وروى في الكافي عن السكوني عن أبي عبد الله
عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورواه في الفقيه مرسلا
" قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : نعم العون على تقوى الله الغني " ( 3 ) .
وروى في الكافي عن عمرو بن جميع قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
" لا خير فيمن لا يحب جمع المال من حلال يكف به وجهه ويقضي به دينه ، ويصل به
رحمه " ( 4 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : " نعم العون على الآخرة الدنيا " ( 5 ) .
وعن علي الأحمسي ، عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام قال : " نعم العون الدنيا ،
على طلب الآخرة " ( 6 ) .
وروى في الفقيه مرسلا قال : قال الصادق عليه السلام : " ليس منا من ترك دنياه لآخرته ،
هامش
( 1 ) الروع - بضم الراء - : سواد القلب ، والمراد : روحه الكريمة كناية عن الباطن .
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 27 حديث : 1
( 3 ) الكافي ج 5 ص 71 حديث : 1
( 4 ) الكافي ج 5 ص 72 حديث : 5
( 5 ) الكافي ج 5 ص 72 حديث : 9
( 6 ) الكافي ج 5 ص 73 حديث : 14