أي شئ تصنع ؟ فقلت ما أنا في شئ ، فقال فخذ بيتا واكنس فنائه ، ورشه ، وابسط
فيه بساطك فإذا فعلت ذلك فقد قضيت ما يجب عليك ، قال : فقدمت الكوفة ففعلت
فرزقت " ( 1 ) .
وروى في الكافي والتهذيب عن أبي عمارة الطيار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
إني قد ذهب مالي ، وتفرق ما كان في يدي ، وعيالي كثير ! فقال له أبو عبد الله عليه السلام : إذا
قدمت الكوفة ، فافتح باب حانوتك وابسط بساطك ، وضع ميزانك وتعرض للرزق
ربك .
قال : فلما أن قدم الكوفة ، فتح باب حانوته وبسط بساطه ، ووضع ميزانه ،
فتعجب من حوله من جيرانه أنه ليس في بيته قليل ولا كثير من المتاع ، ولا عنده شئ !
فجاءه رجل فقال : اشتر لي ثوبا ، قال : فاشترى له ثوبا ، وأخذ ثمنه وصار الثمن إليه ،
قال ثم جاءه آخر فقال له : يا أبا عمارة اشتر لي ثوبا ، فطلب له في السوق واشترى له
ثوبا وأخذ ثمنه ، فصار في يده ، وكذلك يصنع التجار ، يأخذ بعضهم من بعض ، ثم
جائه رجل آخر فقال له يا أبا عمارة إن عندي عدلا من كتان ، فهل تشتريه مني وأؤخرك
بثمنه سنة ؟ قال : نعم ، أحمله وجئني به
قال : فحمله إليه ، فاشتراه منه بتأخير سنة ، قال : فقام الرجل فذهب ثم أتاه
آت من أهل السوق ، فقال له : يا أبا عمارة ما هذا العدل ؟ قال هذا عدل اشتريته ، قال
بعني نصفه وأعجل لك ثمنه ، قال : نعم ، فاشتراه منه وأعطاه نصف المتاع وأخذ
نصف الثمن .
قال : فصار في يده الباقي إلى سنة ، فجعل يشتري بثمنه الثوب والثوبين ،
ويعرض ويشتري ويبيع ، حتى أثرى وعز وجهه ( 2 ) وصار معروفا " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 34 رقم : 2
( 2 ) في نسخة الكافي : وعرض وجهه
( 3 ) الكافي ج 5 ص 304 حديث : 3