المقدمة الثالثة
فيما يكتسب به
ويحسن هنا تقديم خبر في المقام ، قد اشتمل على قواعد كلية في هذه الأحكام ،
قل من تعرض إليه من علمائنا الأعلام ، وإن طال به زمام الكلام ، فإنه من أهم المهام
روى الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول عن مولانا الصادق عليه السلام ، أنه
سئل من معايش العباد ، فقال : جميع المعايش كلها من وجوه المعاملات فيما بينهم مما
يكون لهم فيه المكاسب ، أربع جهات .
ويكون منها حلال من جهة وحرام من جهة ، فأول هذه الجهات الأربع الولاية ، ثم
التجارة ، ثم الصناعات ، تكون حلالا من جهة حراما من جهة ، ثم الإجارات .
والفرض من الله تعالى على العباد في هذه المعاملات الدخول في جهات الحلال ،
والعمل بذلك الحلال منها ، واجتناب جهات الحرام منها .
فإحدى الجهتين من الولاية : ولاية ولاة العدل الذين أمر الله تعالى بولايتهم
على الناس . والجهة الأخرى ولاية ولاة الجور .
فوجه الحلال من الولاية : ولاية الوالي العدل ، وولاية ولاته بجهة ما أمر به
الحدائق الناضرة — صفحة 67
مساهمون: المحقق البحراني
ص٦٧