لم يدل عليه دليل ، ومعلوم أن العقود الواقعة في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهما السلام إنما
كانت بالعربية ، نعم يجوز لمن لا يعلم ذلك ، الايقاع بمقدوره ، ولا يجب التوكيل ،
للأصل . نعم يجب التعلم أن أمكن من غير مشقة عرفا . انتهى .
أقول . قد عرفت أن غاية ما يستفاد من الأخبار الواردة في البيوع والصلح والأنكحة
ونحوها وجود الألفاظ الدالة على التراضي بما دلت عليه بأي نحو كانت ، وكون
العقود في وقتهم - عليهم السلام - كانت باللغة العربية وعلى النهج العربي الصحيح ،
لا يدل ما ذكروه من اشتراط ذلك ، لأن ذلك أنما صدر من حيث إن محاوراتهم ومحادثاتهم
وكلامهم كانت على ذلك النحو ، في عقد كان أو غير عقد ، فهو من قبيل السليقة والجبلة التي
طبعت عليها ألفاظهم ومحاوراتهم وألسنتهم . واشتراط ذلك في صحة العقود يحتاج
إلى دليل واضح وبرهان لائح ، وأصالة العدم أقوى متمسك في المقام ، وإن كان
الاحتياط فيما ذكروه ، لا سيما في باب النكاح المبني على الاحتياط . والله العالم .
الحدائق الناضرة — صفحة 366
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٦٦