فكان المبيع لا يصلح لأن يكون مبيعا لهم كما في بيع الغرر انتهى . ولا يخلو من
قرب ، وإن كان للمناقشة فيه مجال ، لامكان رجوع النهي إلى المعونة ، وإلا فالعوض
من حيث هو صالح للنقل ، فيكون توجه النهي إنما هو لأمر خارج كالبيع وقت
النداء في يوم الجمعة ، وقد تقدم تحقيق هذه المسألة في بعض مجلدات هذا الكتاب ( 1 )
بما يكشف عن وجهها نقاب الشك والارتياب .
( الخامس ) : ظاهر خبر هند السراج ( 2 ) : جواز حمل السلاح إلى أعداء الدين
وقت الهدنة لأجل الاستعانة به على دفع الكفار ، وعليه يحمل خبر القاسم الصيقل ،
مع أنك قد عرفت في الموضع الأول جواز الحمل في حال الهدنة مطلقا .
هامش
( 1 ) في الجزء العاشر ص 177 من هذه الطبعة
( 2 ) تقدم في ص 207 رقم : 1