والبيع " ( 1 ) .
وقال الصادق عليه السلام على ما رواه شيخنا المفيد في المقنعة : " من أراد التجارة
فليتفقه في دينه ليعلم بذلك ما يحل له مما يحرم عليه ، ومن لم يتفقه في دينه ثم اتجر تورط
في الشبهات " ( 2 ) .
وروى في الكافي بسنده عن عمرو بن المقدام عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال :
" كان أمير المؤمنين عليه السلام عند كونه بالكوفة عندكم يغتدي كل يوم بكرة من القصر ، فيطوف
في أسواق الكوفة سوقا سوقا ، معه الدرة على عاتقه ، وكان لها طرفان ، وكانت تسمى
السبيبة فيقف على أهل كل سوق ، فينادي : يا معشر التجار اتقوا الله عز وجل ، فإذا سمعوا
صوته ألقوا ما بأيديهم وارعوا إليه بقلوبهم ، وسمعوا بآذانهم فيقول عليه السلام : قدموا الاستخارة
وتبركوا بالسهولة واقتربوا من المبتاعين وتزينوا بالحلم ، وتناهوا عن اليمين
وجانبوا الكذب ، وتجافوا عن الظلم ، وانصفوا المظلومين ، ولا تقربوا الربا وأوفوا
الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشيائهم ، ولا تعثوا في الأرض مفسدين . فيطوف
في أسواق الكوفة ، ثم يرجع فيقعد للناس " ( 3 ) .
ورواه الصدوق في الفقيه مرسلا . وفي المحاسن مسندا في الصحيح عن محمد
ابن قيس عن أبي جعفر عليه السلام نحوه . وعن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من باع واشترى فليحفظ خمس خصال ، وإلا فلا يشترين ولا يبيعن : الربا
والحلف ، وكتمان العيب ، والحمد إذا باع والذم إذا اشترى " ( 4 ) .
وعن أحمد بن محمد بن عيسى رفع الحديث قال كان أبو أمامة صاحب رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " أربع من كن فيه طاب مكسبه :
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 283 رقم : 4
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 283 رقم : 4
( 3 ) الكافي ج 5 ص 151 رقم : 3
( 4 ) الكافي ج 5 ص 150 رقم : 2