بغير السحر كالقرآن والذكر والتعويذ ونحوها ، وهو حسن ، إذ لا تصريح بجواز الحل
بالسحر ( 1 ) .
أقول : لا يبعد العمل به على ظاهره من جواز الحل ( 2 ) ، كما يظهر من الأخبار
الآتية ، ويؤيده ما تقدم في كلام الشهيد من جواز تعلمه للتوقي به ودفع المتنبي بالسحر ،
بل وجوبه كفاية .
* * *
ومنها ما رواه الصدوق بإسناده عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه
- عليهما السلام - ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ساحر المسلمين يقتل ، وساحر
الكفار لا يقتل . قيل : يا رسول الله ، لم لا يقتل ساحر الكفار ؟ قال : لأن الشرك أعظم
من السحر ، ولأن السحر والشرك مقرونان ( 3 ) .
وما رواه في الكافي والتهذيب عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 106
( 2 ) أقول : وبما ذكرناه صرح المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد ، حيث قال :
ويمكن أن يكون تعلم السحر للحل جائزا ، بل قد يجب لغاية معرفة المتنبي ودفعه
ودفع الضرر عن نفسه وعن المسلمين . وقد أشار إليه في شرح الشرايع عن الدروس .
ويدل على الجواز ما في رواية إبراهيم بن هاشم ، قال : حدثني شيخ من أصحابنا
الكوفيين ، قال : دخل عيسى بن سيفي ، ثم ساق الخبر - كما في الأصل - وقال :
العلامة في التحرير : والذي يحل السحر بشئ من القرآن والذكر أو الأقسام فلا بآس
به ، وإن كان بالسحر حرم على اشكال . وظاهره في المنتهى : التحريم من حيث إنه
سحر من غير اشكال . واستدل بحديث عيسى على الحل بالقرآن ونحوه . وفيه
ما عرفت في المتن . وبالجملة فما ذكروه هو الأحوط ، وما ذكرناه هو الظاهر من الأدلة
والله العالم . منه قدس سره .
( 3 ) الوسائل ج 12 س 106 حديث : 2 وج 18 ص 575 حديث : 1