وقد تقدمه في الحمل على ذلك شيخه المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد .
وتبعهما المحقق الشيخ حسن في كتاب المنتقى ، فقال بعد نقل صحيحة
محمد بن مسلم : " وينبغي أن يكون وجه الجمع بين هذا وبين خبر
علي بن جعفر المتضمن لكون الأضحى في غير منى ثلاثة أيام إرادة الفضيلة
في اليوم والاجزاء في الزائد ، لا ما ذكره الشيخ من حمل هذا الخبر على
إرادة الأيام التي لا يجوز فيها الصوم " انتهى .
أقول : ومما يدل على ما ذكروه ( نور الله تعالى مراقدهم ) ما رواه
الشيخ عن غياث بن إبراهيم ( 1 ) عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام )
قال : " الأضحى ثلاثة أيام وأفضلها أولها " وبه يزول الاشكال المشار
إليه آنفا " .
وأما أن الذبح يجوز إلى تمام ذي الحجة وإن أثم بتأخيره فلم أقف فيه
على خبر صريح إلا ما عرفته من كلام المحقق المشار إليه واستدلاله الذي
اعتمد عليه ، مع أنه قد روى الكليني والشيخ في التهذيب عن أبي بصير ( 2 )
عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " سألته عن رجل تمتع فلم يجد
ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة أيذبح أو يصوم ؟ قال :
بل يصوم ، فإن أيام الذبح قد مضت " .
وحمله الشيخ في الإستبصار على من لم يجد الهدي ولا ثمنه وصام الثلاثة
الأيام ثم وجد ثمن الهدي فعليه أن يصوم السبعة .
قال في الدروس : " ويشكل بأنه احداث قول ثالث إلا أن يبني على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الذبح - الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الذبح - الحديث 3 .