بعد قول المصنف : " ويكره أن يخرج به من منى " : " ولا بأس باخراج
ما يضحيه غيره ويدل على ذلك روايات منها ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد
عن علي ( 1 ) عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) " ثم أورد الرواية المتقدمة
الدالة على أنه لا يتزود الحاج من أضحيته إلى آخرها .
وظاهر الشيخ في التهذيب في هذه المسألة هو تحريم اخراج لحوم
الأضاحي ، فلهذا جمع بين الأخبار بما ذكره ، وليس من الكلام في لحم
الهدي في شئ بالكلية ، فإيراده كلام الشيخ ورواياته المذكورة دليلا " لمسألة
الهدي ليس في محله .
ومن هنا يظهر سقوط اعتراضه عليه في الجمع بين الأخبار بقوله :
" وللنظر فيه مجال " لأنه ليس من محل البحث في حال من الأحوال .
نعم إن الشيخ قد أورد في ضمن رواياته التي استدل بها صحيحة
معاوية بن عمار المتضمنة للهدي ، وهو محمول على خلط الشيخ واستعجال
قلمه ، كما لا يخفى على من له أنس بطريقته .
وبالجملة فإن إيراده لكلام الشيخ في هذا المقام غفلة واضحة كما
لا يخفى على ذوي الأفهام .
والتحقيق في المسألة المذكورة هو ما قدمنا ذكره في صدر الكلام .
وأما الكلام في حكم لحوم الأضاحي وجواز اخراجها وعدمه والروايات
الواردة في ذلك والجمع بين مختلفاتها فسيأتي انشاء الله تعالى في باب الأضحية .
ثم العجب أيضا " هنا من صاحب الوافي حيث إنه قال : " باب
ادخار لحوم الهدي واخراجها من منى " وأورد في الباب خبري الهدي المتقدمين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الذبح - الحديث 4 .