باخراجه " فلا ينافي الأخبار المتقدمة ، لأن هذا الخبر ليس فيه أنه يجوز
اخراج لحم الأضحية مما يضحيه الانسان أو مما يشتريه ، وإذا لم يكن في ظاهره
حملناه على أن من اشترى لحوم الأضاحي فلا بأس أن يخرجه ، ثم استدل
على ذلك بما رواه الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد عن علي ( 1 ) عن
أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : " سمعته يقول : لا يتزود الحاج من
أضحيته وله أن يأكل منها أيامها إلا السنام ، فإنه دواء - قال
أحمد - : ولا بأس أن يشتري الحاج من لحم منى ويتزوده " وللنظر في هذا
الجمع مجال ، إلا أنه لا خروج عما عليه الأصحاب " انتهى كلامه زيد مقامه ،
وفيه ( أولا ) أنه كم قد خرج عما عليه الأصحاب ، ونازعهم في جملة
من الأبواب ، باعتبار عدم اعتماده على الدليل في ذلك الباب ، وهو من
جملة المواضع التي وقع له فيها الاضطراب .
و ( ثانيا " ) أن استدلال الشيخ بهذه الروايات في هذا المقام ليس بالنسبة
إلى لحم الهدي الذي هو محل البحث ، وإنما كلامه وأخباره في هذا المقام
كلها إنما هو في لحم الأضحية ، حيث : " ولا يجوز أن يخرج لحم
الأضاحي من منى " روى فضالة عن العلاء عن محمد بن مسلم ( 2 ) عن
أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " سألته . . . " وساق الكلام كما ذكره . ولا ريب
أن مسألة لحم الأضحية غير مسألة لحم الهدي ، كما اعترف
به هو ( قدس سره ) حيث إنه في هذا المقام الذي هو في لحم الهدي
قال بعد قول المصنف ما سمعته : " هذا مذهب الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم )
لا أعلم فيه مخالفا " " يعني تحريم اخراج لحم الهدي ، وقال في باب الأضحية
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الذبح - الحديث 4 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الذبح - الحديث 4 - 1 .