عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " يؤكل من الهدي كله مضمونا "
كان أو غير مضمون " .
وعن جعفر بن بشير في الصحيح ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " سألته عن البدن التي تكون جزاء الأيمان والنساء ولغيره يؤكل
منها ؟ قال : نعم يؤكل من كل البدن " .
وعن عبد الملك القمي ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يؤكل
من كل هدي نذرا " كان أو جزاء " " .
والشيخ بعد ذكر الخبرين الأولين حملهما على حال الضرورة وألزم
صحبها فداءها مستدلا " بما رواه عن السكوني ( 3 ) عن جعفر عن أبيه
( عليهما السلام ) قال : " إذا أكل الرجل من الهدي تطوعا " فلا شئ
عليه ، وإن كان واجبا " فعليه قيمة ما أكل " .
أقول : ما دل عليه هذا الخبر من وجوب الفداء في الأكل من الهدي
الواجب ينبغي حمله على هدي النقصان ، ليكون إيجاب القيمة تتمة للفداء
للنقصان بأكله ، جمعا " بين هذا الخبر وبين رواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله
البصري ( 4 ) المتقدمة .
وقال في المدارك بعد إيراد خبري الكاهلي وجعفر بن بشير ونقل تأويل
الشيخ لهما كما ذكرناه : " ولا بأس بالمصير إلى هذا الحمل وإن كان بعيدا " ،
لأن هاتين الروايتين لا يصلحان لمعارضة الاجماع والأخبار الكثيرة " انتهى .
أقول : لا يخفى ما في كلامه ( قدس سره ) من المجازفة والخروج عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح الحديث 7 - 10 - 5 - 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح الحديث 7 - 10 - 5 - 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح الحديث 7 - 10 - 5 - 4 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح الحديث 7 - 10 - 5 - 4 .