قريش تلطخ الأصنام التي كانت حول الكعبة بالمسك والعنبر وكان يغوث قبال
الباب ، وكان يعوق عن يمين الكعبة وكان نسر عن يسارها ، وكانوا إذا دخلوا خروا
سجدا ليغوث ، ولا ينحنون ، ثم يستديرون بحيالهم إلى يعوق ثم يستديرون بحيالهم
إلى نسر ثم يلبون فيقولون : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك إلا شريك هو لك ،
تملكه وما ملك ، قال فبعث الله ذبابا " أخضر له أربعة أجنحة فلم يبق من ذلك المسك
والعنبر شيئا إلا أكله ، وأنزل الله عز وجل ( 1 ) " يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له
إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا " ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا
لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب " .
وعن عمر بن يزيد ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا يلي الموسم مكي "
وعن معاوية عمار ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : لا ينبغي لأهل مكة
أن يلبسوا القميص ، وأن يتشبهوا بالمحرمين شعثا " غبرا ، وقال : ينبغي للسلطان أن
يأخذهم بذلك "
قيل : وأن يتشبهوا يعني ، وينبغي أن يتشبهوا ، ويحتمل أن يكون في الكلام
تقديم وتأخير تقديره ينبغي لأهل مكة أن لا يلبسوا القميص ، وأن يتشبهوا بالحرمين
وعن هارون بن خارجة ( 4 ) قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول من دفن
في الحرم أمن من الفزع الأكبر ، فقلت : من بر الناس وفاجرهم ، فقال : من بر الناس
وفاجرهم " ورواه الصدوق مرسلا ، ورواه البرقي في المحاسن ، بسنده عن هارون
بن خارجة مثله
وعن علي بن سليمان ( 5 ) " قال : كتبت إليه أسأله عن الميت يموت بعرفات
هامش
( 1 ) سورة الحج الآية - 37 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 543
( 3 ) التهذيب ج 5 ص 447 .
( 4 ) الفقيه ج 2 ص 147 الكافي ج 4 ص 258 .
( 5 ) التهذيب ج 5 ص 465 .