" وروى في الكافي والتهذيب عن غياث بن ( 1 ) عن جعفر ( عليه السلام ) " قال :
لم يحج النبي صلى الله عليه وآله ، بعد قدومه المدينة إلا واحدة ، وقد حج بمكة مع قومه حجات "
وعن عمر بن يزيد ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : حج رسول الله ( صلى ا لله عليه وآله )
عشرين حجة " .
وعنه ( 3 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أحج رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) غير
حجة الوداع ؟ قال : نعم عشرين حجة "
وعن ابن أبي يعفور ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : حج رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) عشرين حجة مستسرا " في كلها يمر بالمأزمين فينزل ويبول " قيل :
المأزمان ويقال : المأزم مضيق بين جمع وعرفة ، وآخر بين مكة ومنى ، ويقال : لكل
مضيق بين الجبال ، قال في الوافي : وأما السبب في استتاره أو استسراره على اختلاف
الروايتين ، فلعله ما قيل : إنه كان لأجل النسئ ، فإن قريشا " أخروا وقت الحج والقتال
كما أشير إليه بقوله سبحانه إنما النسئ زيادة في الكفر ، فلم يمكن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن
يخالفهم فيستر حجه أو فيستسره .
أقول : فيه إن جميع حجه الذي حجه وهو عشرون سنة كان كله كذلك
ومن البعيد أن يكون جميع ذلك في النسئ ، ويمكن حمل الاستتار على أنه ( صلى الله عليه وآله )
كان يستتر ببعض الأفعال التي قد غيرها أهل الجاهلية من أحكام الحج الشرعية
بعقولهم وأهواءهم ، لا أن الاستتار في أصل الحج فإنهم قد أحدثوا بعقولهم ، وأهواء هم
في الأحكام والحلال والحرام ما هو مفصل في القرآن المجيد .
وأما البول في المأزمين فقد تقدم وجهه ، وأنه لمكان الأصنام في ذلك المكان
أقول : وقد تقدم حديث حج رسول الله صلى الله عليه وآله حجة الوداع
بطوله فلا نعيده .
الفصل الحادي عشر : روى في الكافي والفقيه عن عيسى بن يونس ( 1 ) " قال :
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 244 و 245 و 251
( 2 ) الكافي ج 4 ص 244 و 245 و 251
( 3 ) الكافي ج 4 ص 244 و 245 و 251
( 4 ) الكافي ج 4 ص 244 و 245 و 251
( 1 ) الكافي ج 4 ص 197 الفقيه ج 2 ص 162 .