وعن أبان بن عثمان عن رجل ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : يستحب للصرورة
أن يطأ المشعر الحرام ، وأن يدخل البيت " .
وروى الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان ( 2 ) قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن دخول البيت ؟ فقال : أما الصرورة فيدخله ، وأما من قد حج فلا " وحمل
على أن المنفي تأكد الاستحباب الثابت في حق الصرورة .
وروى الصدوق ( قدس سره ) بسنده عن سليمان بن مهران ( 3 ) عن جعفر بن
محمد عليه السلام في حديث " قال : قلت له : وكيف صار الصرورة يستحب له دخول
الكعبة دون من قد حج ؟ قال : لأن الصرورة قاضي فرض مدعوا إلى بيت الله فيجب
أن يدخل البيت الذي دعى إليه ، ليكرم فيه " .
وروى الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن
جعفر ( 4 ) " قال : سألت أخي موسى بن جعفر عليه السلام عن دخول الكعبة أو أجب هو
على كل من حج : قال : هو واجب أول حجة ، ثم انشاء فعل وإن شاء ترك " .
ثم إنه يستحب لمن أراد الدخول أن يغتسل ثم تدخلها بسكينة ووقار بغير
حذاء ولا يبزق ولا يمتخط وأن يدعو بالمأثور ويصلي بين الأسطوانتين على الرخامة
الحمراء ركعتين ، وفي كل زاوية ركعتين ، ويكبر مستقبلا لكل ركن .
ويدل على مجموع هذه الأحكام جملة من الأخبار منها ما رواه ثقة الاسلام عطر
الله مرقده في الكافي عن معاوية بن عمار ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا
أردت الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها ، ولا تدخلها بحذاء ، وتقول ، إذا دخلت :
إنك قلت : ومن دخله كان آمنا فآمني من عذاب النار ، ثم تصلي ركعتين بين
الأسطوانتين على الرخامة الحمراء ، تقرء في الركعة الأولى حم السجدة ، وفي الثانية
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 191 و 277 .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 191 و 277 .
( 3 ) العلل ص 450 ط النجف الأشرف .
( 4 ) قرب الإسناد ص 104 .
( 5 ) الكافي ج 4 ص 528 .