عدد آياتها من القرآن وتصلي في زواياه ، وتقول : اللهم من تهيأ أو تعبأ أو أعد
واستعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وجائزته ونوافله وفواضله ، فإليك يا سيدي تهيئتي
وتعبيتي واعدادي واستعدادي رجاء رفدك ونوافلك وجائزتك ، فلا تخيب اليوم رجائي
يا من لا يخيب عليه سائل ، ولا ينقصه نائل ، فإني لم آتك اليوم بعمل صالح قدمته ، ولا شفاعة
مخلوق رجوته ، ولكن أتيتك مقرا بالظلم والإساءة على نفسي فإنه لا حجة لي ولا
عذر ، فأسألك يا من هو كذلك أن تعطيني مسألتي وتقيلني عثرتي ، وتقبلني برغبتي ،
ولا تردني مجبوها ممنوعا " ولا خائبا " ، يا عظيم يا عظيم يا عظيم ، أرجوك للعظيم ، أسألك
يا عظيم أن تغفر لي الذنب العظيم ، لا إله إلا أنت " قال : ولا تدخلنها بحذاء ولا تبزق فيها
ولا تمتخط فيها ، ولم يدخلها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا يوم فتح مكة "
وعن إسماعيل بن همام ( 1 ) قال : قال أبو الحسن عليه السلام : دخل النبي
( صلى الله عليه وآله ) الكعبة فصلى في زواياها الأربع في كل زاوية
ركعتين " .
وعن الحسين بن أبي العلاء ( 2 ) في الحسن " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
وذكرت الصلاة في الكعبة قال : بين العمودين تقوم على البلاطة الحمراء فإن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلى عليها ، ثم أقبل على أركان البيت وكبر
إلى كل ركن منه .
أقول : لا يبعد حمل التكبير هنا على ما دل عليه صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة
من صلاة ركعتين في كل زاوية ، لقوله : " ويكبر مستقبلا لكل ركن ، فالتكبير
هنا كناية عن صلاة ركعتين في كل زاوية ، وهي الأركان ، لا أن المراد التكبير منفردا
كما فهمه الأصحاب .
وعن معاوية ( 3 ) في الصحيح " قال : رأيت العبد الصالح دخل الكعبة فصلى
ركعتين على الرخامة الحمراء ثم قام فاستقبل الحائط بين الركن اليماني والغربي
فوقع يده عليه ولزق به ودعا ، ثم تحول إلى الركن اليماني فلصق به ودعا ، ثم أتى
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 529 - 528 - 530 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 529 - 528 - 530 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 529 - 528 - 530 .