ويستحب أمام دخول مكة ما تقدم في باب العمرة من الغسل لدخولها
لطواف العمرة ، ويزيد هنا استحباب تقليم الأظفار وأخذ الشارب والدعاء
إذا وقف على باب المسجد ، ويجزئ الغسل بمنى ، وقد تقدم الكلام في
الغسل وما يجزئ من غسل اليوم ليومه والليل لليلته والانتقاض بالحدث
ونحو ذلك في الباب المشار إليه ( 1 ) .
فأما ما يدل هنا على استحباب هذه الأشياء فجملة من الأخبار ( منها )
ما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " ثم احلق رأسك واغتسل وقلم أظفارك وخذ من شاربك وزر
البيت " الحديث .
وعن عمران الحلبي في الصحيح ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
أتغسل النساء إذا أتين البيت ؟ فقال : نعم إن الله تعالى يقول : طهرا بيتي للطائفين
والعاكفين والركع السجود ( 4 ) وينبغي للعبد أن لا يدخل إلا وهو طاهر
قد غسل عنه العرق والأذى وتطهر " .
وما رواه في الكافي عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 5 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم النحر
يحلق رأسه ويقلم ، أظفاره ويأخذ من شاربه وأطراف لحيته " .
هامش
( 1 ) راجع 15 ص 14 - 18 وج 16 ص 79 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زيارة البيت - الحديث 2 - 3 - 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زيارة البيت - الحديث 2 - 3 - 1 .
( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 125 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب زيارة البيت - الحديث 2 - 3 - 1 .