الابدال وعدمه ، كما فصلته الأخبار المذكورة ، وتقدم تفصيله في كلام
شيخنا العلامة رفع الله تعالى مقامه ، فكل ما كان مضمونا - مثل الكفارات
وجزاء الصيد والمنذور المطلق ودم المتعة فإنه يجب ابداله متى ذبحه أو
نحره لعطبه ، ويجوز الأكل حينئذ من هذا الهدي المذبوح أو المنحور
لوجوب بدله ، ويتعلق تحريم الأكل حينئذ بالبدل ، ويرجع هذا الهدي
بعدما وقع عليه إلى ملكه ، فيتصرف فيه كيف شاء وأما الواجب المعين
كالنذر المعين فإن حكمه حكم المتبرع به في عدم وجوب الابدال ، لعدم
تعلقه بالذمة .
بقي هنا شئ : وهو أنه قد روى الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 1 )
عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " سألته عن الهدي الواجب إذا
أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه على هدي ؟ قال :
لا يبيعه ، فإن باعه تصدق بثمنه ويهدي هديا آخر " .
ورواه في الفقيه عن العلاء عن محمد بن مسلم ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام )
قال : " سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه ؟ وإن
باعه ما يصنع بثمنه ؟ قال : إن باعه فليتصدق بثمنه ويهدي هديا آخر " .
وفي الحسن عن الحلبي ( 3 ) قال : " سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه
كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هدي آخر ؟ قال : يبيعه
ويتصدق بثمنه ويهدي هديا " آخر " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب - الذبح الحديث 2 - 1 .
( 2 ) أشار إليه في الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الذبح -
الحديث 2 وذكره في الفقيه ج 2 ص 298 - الرقم 1482 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب - الذبح الحديث 2 - 1 .