الأكل منه إلى البدل ، ورجع هذا الهدي الأول إلى ملك صاحبه ، كما
تقدم في كلام شيخنا العلامة ( قدس سره ) وأما ما تقدم في المقام الأول
من الأخبار الدالة على جواز الأكل من الهدي المضمون وإن بلغ محله فقد
ذكرنا أن الوجه فيها التقية .
و ( ثانيها ) : أن مرسلة حريز قد دلت على أن كل هدي دخل الحرم
فعطب فلا بدل على صاحبه تطوعا " أو غيره ، وهو ظاهر المنافاة لما تقدم من
التفصيل بين الواجب المضمون وغيره من المستحب أو الوجب الغير المضمون ،
وا لشيخ في كتابي الأخبار قد حملها على العجز عن البدل أو على عطب غير
الموت كالكسر ، فينحره على ما هو به ويجزؤه ، ولا يخفى بعده ، والأظهر
العمل بما دلت عليه من الاكتفاء بدخول الحرم مع العطب مطلقا ، وتخصيص
تلك الأخبار بها ، وحملها على ما إذا حصل العطب قبل دخول الحرم .
المسألة الثالثة :
لو عجز هدي السياق فظاهر الأخبار أنه يجب ذبحه أو نحره في مكانه
ويعلم بما يدل على أنه هدي ليأكل منه من أراد ، وعلى ذلك تدل جملة
من الأخبار .
( منها ) رواية علي بن أبي حمزة ( 1 ) ومرسلة حريز ( 2 ) المتقدمتان .
و ( منها ) صحيحة حفص بن البختري ( 3 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 5 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 5 - 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 5 - 1 .