فلا بأس بذلك " .
ورده في المدارك بضعف السند باشتماله في التهذيب على أبان الأزرق ،
وهو مجهول ، وفي الكافي على عبد الكريم بن عمرو ، وهو واقفي ، ثم قال :
" والمسألة محل تردد " .
أقول : لا وجه لهذا التردد بناء على هذا الاصطلاح الذي هو إلى الفساد
أقرب من الصلاح ، بل الواجب عليه الحكم بعدم الجواز ، لعدم الدليل
الشرعي كما صار إلى ذلك في مواضع من شرحه .
ثم إنه مما يؤيد جواز التقديم ما تقدم صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 )
من قول أبي الحسن ( عليه السلام ) لعباد لما قال له : يا أبا الحسن إن
الله قال : " فصيام ثلاثة أيام في الحج " فقال : " كان جعفر يقول :
ذو الحجة كله من أشهر الحج " .
وقال في الدروس : " ولتكن الثلاثة بعد التلبس بالحج ، وتجوز من
أول ذي الحجة ، ويستحب فيه السابع وتالياه ولا يجب ، ونقل عن
ابن إدريس أنه لا يجوز قبل هذه الثلاثة : وجوز بعضهم تقديمه في إحرام
العمرة ، وهو بناء على وجوبه بها ، وفي الخلاف لا يجب الهدي قبل إحرام
الحج بلا خلاف ، ويجوز الصوم قبل إحرام الحج ، وفيه إشكال " انتهى
أقول : مقتضى قوله : " ولتكن الثلاثة بعد التلبس بالحج ، وتجوز
من أول ذي الحجة " هو تقييد الجواز هنا بالتلبس بالحج ، فلا تجوز
من أول ذي الحجة إلا لمن كان متلبسا " بالحج في ذلك الوقت ، مع أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 51 - من أبواب الذبح - الحديث 4 .