وأما ما استند إليه ابن الجنيد من خبري إسحاق بن عمار ( 1 ) والقداح ( 2 )
فقد نسبهما الشيخ في التهذيبين إلى الشذوذ ثم إلى وهم الراويين وجواز أن
يسمعا من عبد الله بن الحسن أو غيره من أهل البيت ، كما تقدم في صحيحة
عبد الرحمان بن الحجاج ( 3 ) ثم إنهما إن سلما فلا يصلحان لمعارضة
الأخبار المذكورة .
أقول : والأظهر حملهما على التقية ، واستصوبه في الوافي أيضا " ، وهو جيد ،
الثالث :
قال العلامة في المختلف : " هذه الثلاثة متتابعة إلا في موضع واحد ،
وهو أنه إذا فاته يوم التروية صام يوم التروية وعرفة ثم صام الثالث
بعد أيام التشريق ، قاله ابن إدريس ، وقال ابن جمزة : لو صام قبل
يوم التروية وخاف إن صام عرفة عجز عن الدعاء أفطر وصام بدله بعد
انقضاء أيام التشريق ، ولا بأس بهذا القول ، أحتج ابن إدريس بأن الأصل
التتابع ، خرج عنه الصورة المجمع عليها ، فبقي الباقي على الوجوب ، احتج
ابن حمزة بأن التشاغل بالدعاء أمر مطلوب بالشرع فساغ له الافطار ، كما
لو كان الفائت الأول انتهى .
أقول : ما ذكره ( قدس سره ) من استثناء الصورة الأولى من وجوب
التتابع المجمع عليه بينهم قد استندوا فيه إلى الاجماع والخبرين المتقدمين ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 5 - 6 - 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 5 - 6 - 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 5 - 6 - 4 .