له هدي فصام يوم التروية ويوم عرفة ، قال : يصوم يوما " آخر بعد أيام
التشريق " وزاد في الفقيه " بيوم " .
أقول : لا يخفى أنه قد تقدم من الأخبار بإزاء هاتين الروايتين ما هو
أصح سندا وأكثر عددا مما دل على أنه مع عدم التمكن من الصوم في تلك
الأيام الثلاثة - وهي ما قبل التروية بيوم ثم يوم التروية ثم يوم عرفة - فإنه
يؤخر الصوم إلى ليلة الحصبة .
ومنها صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) الأولى وصحيحة رفاعة ( 2 ) وصحيحة
حماد بن عيسى ( 3 ) وصحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ( 4 ) ونحوها من
الروايات التي بعدها .
ويزيد ذلك تأكيدا ما رواه في الكافي الصحيح عن العيص بن
القاسم ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن متمتع يدخل يوم التروية
وليس معه هدي قال : لا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ، ويتسحر ليلة
الحصبة ويصبح صائما " ، وهو يوم النفر ، ويصوم يومين بعده " .
وما رواه في التهذيب عن إسحاق بن عمار في الموثق ( 6 ) عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : " لا يصوم الثلاثة الأيام متفرقة " .
وعن علي بن الفضل الواسطي ( 7 ) قال : " سمعته يقول إذا صام المتمتع
يومين لا يتابع الصوم اليوم الثالث فقد فاته صيام ثلاثة أيام في الحج ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 4 - 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 4 - 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب الذبح - الحديث 4 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب الذبح - الحديث 5 - 4 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب الذبح - الحديث 3 - 1 .
( 7 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب الذبح - الحديث 5 - 4 .