الصعود عليه وذكر الله تعالى عنده ، قال الله تعالى : فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا
الله عند المشعر الحرام ( 1 ) وروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) أنه أردف
الفضل بن العباس ووقف على قزح ، وقال : هذا قزح ، وهو الموقف ، وجمع كلها
موقف . وروى الجمهور في حديث جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) عن
أبيه عن جابر ( 3 ) : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ركب القصوى حتى
أتى المشعر الحرام فرقى عليه واستقبل القبلة ، فحمد الله وهلله وكبره ووحده ،
ولم يزل واقفا حتى أسفر جدا . قال ابن بابويه : يستحب للصرورة أن يطأ
المشعر برجله أو يطأه ببعيره ، وروى الشيخ عن أبان بن عثمان ثم ساق
الرواية المتقدمة . إليه هنا كلام المنتهى .
وظاهره اختيار ما ذهب إليه الشيخ من أن المشعر عبارة عن الجبل المذكور
ولذا أيده بالروايات المذكورة .
ومما يؤكد ذلك ما رواه الصدوق ( قدس سره ) في كتاب العلل ( 4 ) عن عبد الحميد
ابن أبي الديلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سمي الأبطح أبطح
لأن آدم ( عليه السلام ) أمر أن ينبطح في بطحاء فانبطح حتى انفجر الصبح
ثم أمر أن يصعد جبل جمع وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه ،
ففعل ذلك فأرسل الله تعالى نارا من السماء فقبضت قربان آدم ) .
وبذلك يظهر لك أيضا ما في كلام الدروس ، حيث إنه فسره بالمسجد
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 197 .
( 2 ) سنن بالبيهقي ج 5 ص 122 وفيه : ( وأردف أسامة ) .
( 3 ) سنن البيهقي ج 5 ص 6 و 7 و 8 .
( 4 ) ص 444 طبع النجف الأشرف والوسائل الباب 4 من الوقوف بالمشعر .