أن تصلي قبل المزدلفة فبعيد جدا ، لاتفاق الخاصة والعامة ( 1 ) على أن
الأفضل التأخير إلى المشعر وأن السنة ذلك ، بل الظاهر أن المعنى إنما هو
الأول ، فيكون الخبر مؤيدا لما ذكرناه . والله العالم .
ومنها : الجمع بين الفرضين بأذان واحد وإقامتين وعدم الفصل بالنافلة ،
وقد تقدم ما يدل عليه في موثقة سماعة وصحيح الحلبي .
ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني في الصحيح عن منصور بن حازم عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( صلاة المغرب والعشاء بجمع بأذان
واحد وإقامتين ، ولا تصل بينهما شيئا . وقال : هكذا صلى رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ) .
وروى الكليني في الصحيح عن ابن مسكان عن عنبسة بن مصعب ( 3 ) قال :
( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الركعات التي بعد المغرب ليلة
المزدلفة ؟ فقال : صلها بعد العشاء الآخرة أربع ركعات ) .
وروى الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن مسكان عن عنبسة بن مصعب ( 4 )
قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا صليت المغرب بجمع
أصلي الركعات بعد المغرب قال : لا ، صل المغرب والعشاء ثم صل الركعات بعد ) .
هامش
( 1 ) المغني ج 3 ص 418 طبع عام 1368 .
( 2 ) الوسائل الباب 6 من الوقوف بالمشعر والحديث للشيخ في التهذيب
ج 5 ص 190 و 480 .
( 3 ) الوسائل الباب 6 من الوقوف بالمشعر .
( 4 ) التهذيب ج 5 ص 190 والوسائل الباب 6 من الوقوف بالمشعر .