ومما يدل على جواز الصلاة قبل المشعر ما رواه الشيخ في الصحيح عن
هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( لا بأس أن
يصلي الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )
قال : ( عثر محمل أبي بين عرفة والمزدلفة ، فنزل وصلى المغرب ، وصلى
العشاء بالمزدلفة ) .
وعن محمد بن سماعة بن مهران ( 3 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
الرجل يصلي المغرب والعتمة في الموقف فقال : قد فعله رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) صلاهما في الشعب ) .
أقول : لولا أن ظاهر الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) الاتفاق على
جواز التقديم - بل ظاهر المنتهى دعوى الاجماع عليه ، حيث قال : لو
ترك الجمع فصلى المغرب في وقتها والعشاء في وقتها صحت صلاته ولا إثم
عليه ، ذهب إليه علماؤنا - لأمكن العمل بظاهر الأخبار المتقدمة ، وحمل
النهي على ظاهره من التحريم وحمل الأخبار الأخيرة على العذر ، كما هو
ظاهر المنتهى ، حيث إنه خص الأخبار الثلاثة الأخيرة بصورة العذر ،
حيث قال في جملة الفروع : السادس - لو عاقه في الطريق عائق وخاف
أن يذهب أكثر الليل صلى في الطريق لئلا يفوت الوقت ، رواه الشيخ عن
محمد بن سماعة بن مهران . . ثم ساق الروايات الثلاث . ونحو ذلك
ظاهر كلام الشهيد ( قدس سره ) في الدروس حيث قال : وتأخير العشاءين
إلى جمع اجماعا ، وأوجب الحسن تأخيرهما إلى المشعر في ظاهر كلامه ، وله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من الوقوف بالمشعر
( 2 ) الوسائل الباب 5 من الوقوف بالمشعر
( 3 ) الوسائل الباب 5 من الوقوف بالمشعر